السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
592
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ، الا إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر . وفي رواية لمسلم : بين عينيه كافر ثم تهجى ك ف ر يقرؤه كل مسلم . وروى البخاري ومسلم عن حذيفة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارا ، فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء ، والذي يراه الناس أنه ماء فنار محرقة ، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار ، فإنه ماء عذب بارد . ورويا عن المغيرة بن شعبة قال : ما سأل أحد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الدجال ما سألته ، وأنه قال لي ما يضرك ؟ قلت إنهم يقولون إن معه جبلا من خبز ونهر ماء ، قال هو أهون على اللّه من ذلك . أي هذا أهون على اللّه من أن يجعل ما خلقه اللّه على يده مضلّا للمؤمنين ومشككا لقلوبهم ، وإنما جعله اللّه له ليزداد الذين آمنوا إيمانا ويثبت الحجة على الكافرين ، وليس معناه أن ليس معه شيء من ذلك ، لما ثبت في الحديث المتقدم أن معه ماء ونارا ، وإذا كان معه ماء ونار فلم لا يجوز أن يكون معه جبل خبز ونهر ماء ، وإنما أعطي هذا لأنه يظهر والناس في زمن قحط وجدب كما سيأتي بعد . وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يأتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ، ثم تصرف الملائكة وجهه إلى الشام ، وهناك يهلك . وروى مسلم عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة . وأخرج الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن مجمع ابن حارثة الأنصاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يقتل ابن مريم الدجال في باب لد . وأخرج البغوي بسنده عن أسماء بنت زيد الأنصارية قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي فذكر الدجال ، فقال إن بين يديه ثلاث سنين ، سنة تمسك السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها ، والثانية تمسك ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها ، والثالثة تمسك السماء قطرها والأرض نباتها كله ، فلا تبقى ذات ظلف ولا ضرس من البهائم إلا هلكت . ومن أشد فتنته أنه يأتي الأعرابي فيقول أرأيت إن أحييت لك ابنك ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول بلى ، فيتمثل له الشيطان نحو إبله كأحسن ما تكون ضرعا وأعظمه أسنمة ، ويأتي الرجل قد مات أخوه